في رحلة يمضي حنّا مينة... يمخر عباب النفس... يشرع أبوابها المنغلقة على مكنونات... يسحبها من مكامنها... ليطلقها في ثوب الرمز المتسربل بشكل البومة والعنقاء والوطواط... ليحدث عن الرجل الذي يكره نفسه... ويحيل داخله عالماً يموج بالرموز... بالحوارات... بالمشاهد التي تعكس مهارة قلم مينة وكأنها مبضع جراح... ينكأ الجرح المتقيح ليكشف عما فيه ليظهره... ويطهره.....
جلس جيفرسون، شربا القهوة، دخّنا، غابت الشمس، الغبش على البحر برقع وجه، نداوة المساء تتخللها نسمات رهوة تحمل شذى الأزهار، الليل في بيتاخو يغري بالتأمل، وكذلك بأفكار إبتهالية، وأخرى إمتاعية، من بينها الحب الرومانسي بين شابة وشابة. يضع أحدهما يده في يد الآخر للمرة الأولى. لنافذة مشرّعة في غرفته زبيد، تستقبل جمالات المساء في مصيف بحري، وعبر النافذة ترى، في...
ليلى بطلة الرواية تعيش عدة حيوات في حياة واحدة، عبر فكرة التقمص، ويلاحق روحها رجلاً يمشي معها في الزمن، ضمن خطوط سياسية متشابكة بين حاضر قريب وتاريخ بعيد. وفي كل حياة تعيد قصة الحب نفسها، وتظل تبحث في فكرة الوجود والفناء عن معنى هذا الحب وما يجلبه من شقاء. إنها باختصار لعنة الحب، ولعنة السلطة....
أي عشق ذاك الذي يسوقك حنّا مينه إليه، إلى هذا البحر الممتد عبر المدى وعبر الحياة... يرمي بصنار خياله لينزع من أعماقه أحلى الكنوز... أحلى القصص، يشكلها عبارات، ويحيلها أحداث تموج بها صفحات
قد أوردت، في الصفحات السابقة، بعض الأشياء التي تخصّ طفولتي بما فيها من شقاء، تحت عنوان "والآن أتذكّر"، أي أنّ الذكريات تعود إلى زمن قديم جداً، واخترت عنواناً لها "أشياء من ذكريات طفولتي". وفي هذه الطفولة، ثم المراهقة، إلى الشباب وإستواء الرجولة، أشياء أخرى، لا تقلّ أهمِّيّة عمّا سبق من شقاء، لا زمني مدى عمري، وقد قلت في الوصيّة التي نشرتها، وكان لها صدى...
انتصارات تشرين يحملها حنا مينة عابقة بشذى تنتشي له الأرواح... خيبة ويأس وقنوط وهزيمة وانكسار وها هو النقيب
في الأرقش والغجرية، كما في جميع رواياته يدخلنا حنا منيه إلى عوالمه السحرية، التي ورغم غرابتها تبدو واقعية إلى حد بعيد، والروائي هنا وهو يتحدث عن الغابات الاثنتين والعشرين والذئاب السوداء التي يطاردها الصيادون في الغابات التي هي في حقيقتها عالمنا الغربي الذي رمز إليه المؤلف بالغابات.
هذا الكتاب (الأدوار في الموسيقى)، ألفه صفي الدين عبد المؤمن بن يوسف أبي المفاخر الأرموي البغدادي المتوفى سنة 693. والأرموي نسبه إلى