لم تكن الفكاهة الأندلسية مجرد نكات عابرة تمرّ سريعاً ثم تهمل وتنسى، لكنها في الواقع، تعبير مكثف وسريع، يخفي في طياته كثيراً من الحقائق النفسية والاجتماعية والسياسية والفكرية المرتبطة بالإنسان ومجتمعه. من خلال هذه الرؤية كان اختيار الباحث لدراسة الموضوع
التاريخ خزان تجارب الأمم وثقافاتها وهو مادة دسمة للباحثين الذين يحاولون الكشف عن العوامل التي تقف وراء صناعة الأحداث وتقود إليها. وهذه الدراسة التي يقدمها الدكتور صلاح خالص دراسة أدبية بالمقام الأول تهدف إلى دراسة النصوص الأدبية التي خلقها الأندلسيون الاشبيليون في القرن الخامس بغية تحليلها وفهمها ومعرفة موقعها في الأدب الأندلسي. لذا كان تناول تاريخ...
في بناء الرواية اللبنانية (٢٧٩١-٢٩٩١) الجزء الثاني :البناء الروائي بوصفه خطابا
في بناء الرواية اللبنانية -1972/1992 الجزؤ الأول: البناء الروائي بوصفه قصة
تاريخ الأدب الأندلسي عصر الطوائف والمرابطين
الحدائق والجنان من أشعار أهل الأندلس وديوان بني فرج شعراء
أشرقت الشمس وعواشة لمّا تزل بعد نائمة... انتبهت على هدير حمامة تسكن أعالي السدرة التي تعلو رأس عواشة... طالعت المكان الذي كان يشغل حيّزه والدها. نكص قلبها شاقًّا صدرها خارجاً من مسامّات ظهرها... استغفرت ربَّها وصلّت فريضتها ونهضت تحوم في البقعة وتذرعها علّها تقفو أثراً لوالدها. الصخور الصمّاء والوعرة حالت دون إتمامها فأسقط من يدها وانتهى إليها أنّ والدها...
أمام ما يحدث لابن خلدون، اعترت نفسه حالة أسماها تدقيقاً سكر الافتتان. مفتون هو بها وبما يحيط بها، مفتون بغليان الدم في شرايينه وانتعاش خلاياه، مفتون بآيات الجمال أينما تجلّت: في ابتسام الأطفال، وتغريد الطير، وهبوب الأنسام على الروح الظمأى وكلّ الأجسام. فرحه عارم ما بعده فرح! عجب تحوّل الوجود عنده من عسره وثقالته المعهودة إلى دوائر الخفّة واليسر! عجب...
ليلتذاك تكوّن لديّ اقتناع بأن الحياة مكتظة برجال من طراز أبي، قادرين على جعل حيوات نسائهم سعيدة، حتى لو كان المال قد جافى حياتهم. منذ ذلك اليوم، غدت فكرة التلصص عادة مستديمة عندي، فكنت بين حين وآخر أستمتع برؤية صور الانصهار، أعود بعدئذ إلى غرفتي، وأستسلم لمداعبة نفسي، وأغمض عيني، متخيلة أني في أحضان فؤاد. ثم أصبحت أغض الطرف، أفسح المجال لفؤاد، كي...