أَنتَ فكِّر بغيركَ وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيرك َ [لا تنسَ قوتَ الحمامْ] وأنت تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيرك َ [لا تنس مَنْ يطلبون السلامْ] وأنت تسدِّد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيرك َ [من يرضَعُون الغمامْ]
لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ – أَقول في سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ: ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ: ضَجَرُ الظهيرة في نُعَاس القطِّ/ عُرْفْ الديكِ/ عطرُ المريميَّةِ/ قهوةُ الأمِّ / الحصيرةُ والوسائدُ/ بابُ غُرفَتِكَ الحديديُّ/ الذبابةُ حول سقراطَ/ السحابةُ فوق أفلاطونَ/ ديوانُ الحماسةِ/ صورةُ الأبِ/ مُعْجَمُ البلدانِ/ شيكسبير/
إلى أين تأخذني يا أبي؟ إلى جهة الريح يا ولدي … … وهما يخرجان من السهل ، حيث أقام جنود بونابرت تلاً لرصد الظلال على سور عكا القديم ـ يقول أبٌ لابنه: لا تخف. لا تخفْ من أزيز الرصاص ! التصقْ بالتراب لتنجو! سننجو ونعلو على جبل في الشمال ، ونرجع حينَ يعود الجنود إلى أهلهم في البعيدِ ـ ومن يسكن البيت من بعدنا يا أبي ؟
هُنالِكَ حُبٌّ يَمُرُّ بنا، دون أَن نَنْتَبِهْ، فلا هُوَ يَدْري ولا نحن نَدْري لماذا تُشرِّدُنا وردةٌ في جدارٍ قديم وتبكي فتاةٌ على مَوْقف الباص، تَقْضِمُ تُفَّاحةً ثم تبكي وتضحَكُ ؟ " لا شيءَ، لا شيءَ أكثر من نَحْلَةٍ عَبَرتْ في دمي..